السيد محمد حسين فضل الله

216

من وحي القرآن

من الشبه لأنه يشتبه به المراد ، والمقصود بها الآيات التي لم يرد منها المعنى الظاهر ، بل كانت الدلالة فيها مبنية على خلاف الظاهر من خلال القرائن المحيطة بها . وأما الآيات المحكمات فهي التي تمثل المعنى الأم الذي يفسّر كل المعاني الواردة في المشتبهات . زَيْغٌ ميل عن الحق إلى الأهواء الباطلة ، والتزايغ : التمايل في الأسنان . ابْتِغاءَ : الابتغاء : الطلب . الْفِتْنَةِ : أصلها الاختبار ، تقول : فتنت الذهب بالنار ، أي ، اختبرته ، وقيل معناه ، خلّصته ، والمقصود بها فتنة الناس عن دينهم ، أو التلبيس عليهم لإضلالهم بالكفر ونحوه . تَأْوِيلِهِ : التأويل التفسير ، وأصله المرجع والمصير من قولهم : آل أمره إلى كذا يؤول أولا ، صار إليه ، والمقصود إرجاع المعنى في الآيات إلى غير ما انطلق منه من الحق إلى خلافه . وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ : الرسوخ : شدة الثبات و « الراسخون في العلم » هم الثابتون والمتمكنون فيه ، المتفقهون والمتعمقون في الدين . أُولُوا الْأَلْبابِ : أصحاب العقول . المحكم والمتشابه والتأويل لقد دار جدل كثير حول المراد من كلمات « المحكم » و « المتشابه » و « التأويل » الواردة في الآية الأولى موضوع النظر والتأمل ، كما تعددت وتنوعت الآراء حول معانيها ، الأمر الذي أدخلها دائرة الإجمال . ونحن هنا نريد استيحاء الفكرة العامة للآية من خلال الجوّ الذي يحيط بها والسياق الذي